صحيح الرقية الشرعية و العواصم من الشيطان

صحيح الرقية الشرعية و العواصم من الشيطان

الحمد لله رب العلمين، و أشهد ألا إله إلا الله، ولي الصالحين، و أشهد أن محمدا رسول الله، أرسله الله رحمة للعالمين، صلوات ربي و سلامه عليه إلى يوم الدين.

وبعد،

فهده طائفة من الحروز و العواصم، جمعتها من كتاب الله عز و جل، و من الصحيح الثابت، من سنة رسول الله صلى اللهعليه و سلم، بها يعصم الله العبد، و يحفظه من كيد الشيطان، و وسواسه، و غوايته.

و قد أتبعتها ببعض الرقي و الٱدعية الصحيحة التي يدفع الله بها البلاء عن العبد بعد نزوله، فنسأل الله أن يعصمنا، و المسلمين و المسلمات، من الشيطان الرجيم، و أن يدفع عنا و عن المسلمين و المسلمات كل محنة، و فتنة، و بلاء.

هذا و ننبه هنا على أمور أولها أن الذي ينتفع بهذه الحروز و العواصم بالدرجة الأولى، هم المؤمنون دون غيرهم؛ و ذلك لأن الله يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ  وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ) الإسراء 82

ثانيا: أنه ينبغي أن يقبل المؤمن على هذه الحروز، و هو موقن بها، و أنها أنفع حصن و أفضل علاج، و ذلك لأنها من كتاب الله و من سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصحيحة الثابتة.

ثالثا: أنه قد يتأخر الشفاء لأمر يريده الله سبحانه و تعالى، فهو يعلم و نحن لا نعلم، و قد قال سبحانه (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحِبوا شيئا وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”) [الآية: 216] و قد قال أيضا (فيكشف ما تدعون إليه إن شاء) الٱنعام 41

و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم لإمرأة كانت تصرع : إن شئت دعوت الله فشفاك، و إن شئت صبرت و لك الجنة.

فقد يتأخر الشفاء، و يكون في ذلك نوع من أنواع الإبتلاء و الإختبار، هل يثبت الشخص على إيمانه أم أنه يتجه إلى الشعوذات و الخرافات، و السحرة و الكهنة، و الدجالين و العرافين؟ فهؤلاء الذين يعوذون برجال من الجن يزيدون المريض مرضا إلى مرضه، و قد قال تعالى ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) [الجن 6]

و نذكر أيضا بما رواه مسلم في صحيحه من حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ٱنه قال ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل: يا رَسُول اللَّهِ ما الاستعجال ؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك وَيَدَعُ الدعاء )

رابعا: أن المريض يثاب على مرضه، إن هو صبر و احتب، لما ورد في ذلك من الأحاديث، ثم أنه يثاب أيضا إذا هو دعا ربه سبحانه و تعالى يكشف البلاء، فالدعاء هو العبادة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

فعليه؛ فالعبد يثاب كلما دعا، و دعا، سواء كشف ما به من بلاء أم لم يكشف.

وقد سحر النبي صلى الله عليه و سلم و استمر به بلاؤه، كما سيأتي إن شاء الله فدعا، ودعا، ودعا إلى أن شفاه الله.

و قبله قد مرض نبي الله أيوب صلى الله عليه و سلم مرضا شديدا طويلا، و صبر، و قال الله في شأنه:  ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ ص 44

خامسا: ليعلم أن الرقى لا تختص بشخص معين، فالشافي هو الله، و هو الذي يكشف الضر سبحانه و تعالى، و عليه فليلتمس منه وحده الشفاء، و يمكن لأي شخص أن يرقى نفسه، و أن يرقى غيره، و الله سبحانه يتقبل من المتقين، و في حديث أبي سعيد أن رجلا رقى بفاتحة آلكتاب فشفا الله المريض، مع أنهم كانوا لا يعهدون من هذا الرجل الرقية، و لا يعرفونه بها.

سادسا: ينبغي أن تتقى الأمور التي تمنع من الشفاء، بل قد تزيد المريض وهنا على وهنه، و ضعفا إلى ضعفه، فلا ينبغي أن يتناول مريض ما دواء، ثم هو يتناول سما، مع هذا الدواء أو يتناول طعاما يفسد مفعول هذا الدواء ؛ فكذلك الأمر في الرقية، فلا يقومن شخص يدعو ربه بالشفاء، ثم هو مع ذلك يترك الصلاة، و يأكل أموال اليتامى ظلما و يزني و يسرق و سفك الدماء!

لا يقومن رجل يدعو ربه يصرف الشيطان، و إبطال كيده، ثم هو مع ذلك يفعل ما يرضي الشيطان، و يجلس مع المعازف، و التصاوير و الخمر و القينات.

سابعا: و ليحذر المرضى و المعالجون من المخلفات الشرعية، التي ترتكب أثناء العلاج، خاصة علاج الرجال للنساء، كخلوة الرجل بالمرأة، و مس شيء من جسدها، و خضوعها بالقول، و تكشفها، و غير ذلك مما يؤول بصاحبه إلى المعاصي و الفواحش عياذ بالله عز و جل، و المعاصي و الفواحش تزيد العبد رهقا و عناءً، فالمصائب تنزل في كثير من الأحيان بسبب الذنوب، قال الله تعالى ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 30] و إن كانت في بعض الأحيان لرفعة الدرجات.

هذا و لنشرع في إيراد العواصم من الشيطان و نخللها و نتبعها بشيء من الوارد من أبواب الرقى، و الله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، سائلين الله أن ينفع بها عباده المؤنين.

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم كتبه

حفظ الله لعباده المؤمنين

يقول الله تبارك وتعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [سورة البقرة:257].

وقال الله سبحانه: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [الأعراف 196].

ضعف كيد الشيطان

قال تعالى عن الشيطان: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } النساء 76

و قال سبحانه:  { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} { إنما سلطانه على الذين يتولونه} { والذين هم به مشركون} النحل 100-99

و هاهي الحروز و العواصم الإيمان بالله و خشيته و تقواه و التوكل عليه

قال الله تبارك و تعالى: { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } آل عمران 175

و قال سبحانه: {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } [الطلاق]

و قال سبحانه: ‏{‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} ‏[‏الطلاق‏:‏ 2-3]

احفظ الله يحفظك هكذا علم النبي صلى الله عليه و سلم عبدالله بن عباس رضي الله عنه

قال ابن العباس رضي الله عنه: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما، فقال يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام و جفت الصحف.

ذكر الله عز وجل

قال الله تبارك و تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) سورة الرعد 28.

وعن الحارث الأشعري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكاد أن يبطئ فقال له عيسى إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وأن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن وإما أبلغهن فقال له يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي قال فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك وإن الله عز وجل خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفتوا وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه فقال هل لكم أن أفتدي نفسي منكم فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه وأمركم بذكر الله كثيرا وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا آمركم بخمس الله أمرني بهن بالجماعة وبالسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلى أن يرجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثا جهنم قالوا يا رسول الله وإن صام وصلى قال وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم فادعوا المسلمين بما سماهم المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل

ما يقال و يفعل لحل عقد الشيطان

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاثَ عُقَدٍ، يضرب كل عقدة مكانها: عليك ليل طويل فارقُدْ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عُقَدُه كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان))؛ متفق عليه.

الإستنثار عند الإستيقاظ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استيقظ أحدكم مِن منامه فليستنثِر ثلاثًا؛ فإن الشيطان يَبِيتُ على خيشومِهِ))؛ متفق عليه.

قيام شيء من الليل

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: ذُكِرَ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حتَّى أَصْبَحَ، قالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنَيْهِ، أَوْ قالَ: في أُذُنِهِ.

حرز عند دخول الخلاء

عَنْ أَنْسٍ رضي الله عنه  قال: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ء صلى الله عليه وسلم ء إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ”.

الآذان يطرد الشيطان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ «وفي رواية: وَلَهُ حُصَاصٌ» حَتَّى لاَ يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ. حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ. يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ. حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».

عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ، ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ».

قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ مِيلاً.

و إذا لم يكن الوقت وقت أذان، وأذن الشخص هل ينصرف الشيطان كذلك؟ قال بذلك بعض أهل العلم.

ففي صحيح مسلم عن سهيل قال:

أَرْسَلَنِي أبِي إلى بَنِي حَارِثَةَ، قالَ: ومَعِي غُلَامٌ لَنَا، أوْ صَاحِبٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِن حَائِطٍ باسْمِهِ قالَ: وأَشْرَفَ الذي مَعِي علَى الحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شيئًا، فَذَكَرْتُ ذلكَ لأَبِي فَقالَ: لو شَعَرْتُ أنَّكَ تَلْقَ هذا لَمْ أُرْسِلْكَ، ولَكِنْ إذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بالصَّلَاةِ؛ فإنِّي سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ إذَا نُودِيَ بالصَّلَاةِ ولَّى وله حُصَاصٌ.

الإستعاذة من همزات الشياطين و أن يحضرون

قال الله تبارك و تعالى: { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ } أي اعتصم بحولك وقوتك متبرئا من حولي وقوتي { مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } المؤمنون 97ـ98

و عن الوليد بن الوليد رضي الله عنه أنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً. قَالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكُ، وَبِالْحَرِيِّ إِنَّهُ لَا يَقْرَبُكَ))

فقد ٱخرجه أحمد بإسناد مرسل لكن له شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات تقولهن عند النوم من الفزع. “بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين، و أن يحضرون” أخرجه أحمد أيضا، وكذك الترمذي، وقال: حسن غريب

الإستعاذة من همز الشيطان ونفخه ونفثه

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ من الشيطان من همزه، ونفثه، ونفخه، قال: وهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء.

فقد أخرج أحمد وأبو داود من حديث جبير ابن مطعم رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة فقال: ‘الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا٫ “ثلاثا أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه، قال: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء، وهمزه: الموتة، وفي بعض طرقه عند أحمد ‘ آلهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه”

قلت: أما همزه ففسر في الحديث بأنه الموتة، وقال أبو عبيد ـ ـكما في اللسان ـ الموتة: الجنون، قال: وإنما سماء همزا؛ لأنه جعله من النخس والغمز وقال أبو عبيد أيضا: و إنما سمي النفث شعرا، لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقية.

الإستعاذة بالله عند قراءة القرآن

قال الله سبحانه و تعالى “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” النحل 98

قال ابن كثير رحمه الله: ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي: أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه؛ فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله؛ ولهذا أمر الله تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه، ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل؛ لأنه شرير بالطبع ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه

كيف تصنع مع شيطان الصلاة

عن أبي العلاء ؛ أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي ﷺ فقال : ” يا رسول الله ! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي ، يلبسها علي ”

فقال رسول الله ﷺ : « ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا » فقال : ” ففعلت ذلك فأذهبه الله عني ” [ صحيح مسلم ]

ترك الالتفات في الصلاة

عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها قالت سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ التفاتِ الرَّجلِ في الصَّلاةِ فقالَ إنَّما هوَ اختلاسٌ يختلسُهُ الشَّيطانُ من صلاةِ العبدِ.

أما الاختلاس فهو الاختطاف بسرعة٬ فالمصلي يقبل عليه الرب سبحانه وتعالى، والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه، فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة.

منع المرور بين يدي المصلي

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي فليمنعه، فإن أبى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان.

في بعض روايات مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه: “فإن معه القرين”

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *